السيد محمد صادق الروحاني
37
زبدة الأصول ( ط الثانية )
المسائل عوارض ذاتية لموضوع العلم . ويتوجه عليه ، أن خصوصيات موضوعات المسائل المنوعة ، أو المصنفة لها الموجبة لصيرورتها أنواعاً أو أصنافاً ، تكون دخيلة في الموضوع ، لا أنها حيثيات تعليلية ، مثلا الموضوع في قولنا ، " كل فاعل مرفوع " ، هو الفاعل بما هو فاعل ، وفي قولنا ، " الصلاة واجبة " هي الصلاة بما هي صلاة وهكذا . . وعليه فان ادعى أن موضوع العلم هي نفس تلك الحيثية الانتزاعية بما أنها تشير إلى موضوعات المسائل ، فمرجع ذلك إلى إنكار وجود الموضوع . وان ادعى أن الموضوع هي نفس تلك الحيثية بما هي ، فتكون المحمولات عوارض غريبة لها ، لكونها تعرضها بواسطة موضوعات المسائل التي غير ذلك الأمر الانتزاعي . وان ادعى أن الموضوع هو الكلي الجامع بين موضوعات المسائل مقيدا بالحيثية المذكورة ، فيعود المحذور ، ويضاف إليه أنّ المقيّد بالأمر الانتزاعي لا يكون من البسائط . وبما ذكرناه ظهر أنّ ما أفاده بعض الأساطين ( ره ) « 1 » في دفع العويصة - من أنَّ خصوصيات موضوعات المسائل ، جهات تعليلية لترتب المحمولات على الذات . " مثل : الرفع والنصب وغيرهما من العوارض ، إنما تعرض على ذات الكلمة لا على أنواع خاصة " فان الفاعلية والمفعولية وغيرهما من
--> ( 1 ) وهو المحقق الأصولي ضياء الدين العراقي في كتابه مقالات الأصول ج 1 ص 45 .